حلول تغطية الإنترنت في أرجاء المنزل بالكامل – شبكات ميش

تستمر معاناة الكثير منا حتى يومنا هذا من ضعف تغطية الشبكة المنزلية فضلاً عن توزيع الإنترنت بسبب عدم تمكن جهاز موزع الشبكة «Router» من تغطية المنزل، وتصل لدى البعض بألا تتعدى التغطية بضعة أمتار فقط مما يستدعي استخدام أجهزة توزيع للشبكة «Repeater» التي أثبتت هي الأخرى أنها عديمة الفائدة، بل قد تجعل أحياناً إشارة الاتصال بالإنترنت أضعف.

الوضع الراهن للغالبية العظمى من المستخدمين

تعتبر الطريقة التقليدية الحالية التي تكمن في الاعتماد على جهاز واحد لتغطية المنزل غير عملية إطلاقاً، لذلك يقوم البعض بتركيب عدة أجهزة على نسق الموزعات «Access Point»، وهي تعمل لدى الكثيرين كأحد الحلول ولكن عيوبها متعددة وأهمها أنك بحاجة إلى تسمية كل موزع على حدة إن لم يكن الموزع مصمماً على أن يكمل شبكة واحدة متكاملة وهذا حال أغلب الموزعات المنزلية، ما يجعل لكل زاوية من زوايا البيت اسماً مختلفاً وربما كلمة مرور مختلفة، وذلك يجعل التنقل بينها بحاجة إلى إعادة اختيار اسم الشبكة التي تود الارتباط بها وهذا أمر مزعج، وأسوأ ما يكون التنقل بين هذه الموزعات عندما لا يتم الانتقال السلس «Handshake» فيما بينها في الأجهزة المحمولة مثل الهاتف والكمبيوتر المحمول.

الانطلاقة التي غيّرت اللعبة

البداية كانت بانتعاش سوق شبكات الميش المتداخلة «Mesh Network» منذ عام 2016 عندما قامت غوغل بالدخول إلى السوق بأحد أفضل الأجهزة على الإطلاق وغيّرت مفاهيم كثيرة عن طريق دعم الأجهزة عبر الخدمات السحابية «Cloud Management» كي تتمكن من إدارة هذه الأجهزة من أي مكان في العالم، وتفعيل خيارات مفيدة مثل تخصيص وقت الاتصال والاستخدام للأجهزة المرتبطة بالشبكة، وبالتالي تمكينك من تحديد وقت استخدام الأطفال للإنترنت وغيرها من الخصائص التي قامت شركات أخرى بتضمينها في أجهزتها مثل مضادات الفيروسات والتحكم الأبوي «Parental Control» لمنع استخدام بعض التطبيقات مثل يوتيوب وفيسبوك وغيرها.

الخلطة السرية

تتلخص الطريقة التي أراحت المستخدمين في تضمين اثنتين إلى 3 قطع من الأجهزة التي تتواصل فيما بينها بذكاء وسلاسة فتقوم بتوزيع الشبكة متضمنة الإنترنت مما يغطي نطاقاً واسعاً يصل إلى حدود 12 جهازاً للتوزيع. مهما كان حجم المنزل فالتغطية ستكون ممتازة أو جيدة جداً على أقل تقدير.

تمثل كل قطعة من هذه القطع جزءاً من أحجية واحدة متماسكة، ويجب وضع القطع ضمن نطاق مثيلاتها، وطبعاً يفضل استخدام وصلات الشبكة «Network Cables» للتوصيل بينها. في حال عدم توفر ذلك فهذا يعني أن الشبكة قابلة للتنفيذ ولكنها ستكون أبطأ مما لو كانت مرتبطة بالوصلات وقد تحتاج إلى قطع أكثر.

الخلاصة .. الاحتياجات والتركيب

لنفرض أن مساحة المنزل 3500 قدم مربعة فستحتاج غالباً لشراء علبة واحدة تتضمن 3 قطع، ولنفترض بأننا نتكلم عن أحد أفضل الأجهزة مثلاً «TP-Link Deco M9 plus» فستحتاج لشراء مجموعة من كابلات الشبكة لا تقل عن 7 كابلات من فئة cat6 أو cat7 بطول نصف متر إلى متر بحسب الاحتياج، وكذلك ستحتاج إلى موزع الكابلات «Gagabit Network Switch» من أي شركة فلنفترض من TP-Link نفسها. في هذه الحالة، بالإمكان استخدام أي من القطع الثلاث في العلبة لتكون هي الراوتر الأساسي، ويجب أن تتصل بكابل مزود الخدمة ثم من خلال تطبيق الهاتف الخاص بالجهاز تقوم بإضافة القطعة الأولى وإدخال بيانات مزود الخدمة، أحدها لا يتطلب بيانات والآخر يتطلب اختيار PPPoE ثم إدخال كلمة المرور التي ستصل من مزود الخدمة.

*ملاحظة: بعض مزودي الخدمة يوفرون أجهزة من طرفهم تتم إدارتها من خلالهم، وبالتالي تحتاج للاتصال بهم وطلب إلغاء خدمة «PNP» كي تتمكن من استخدام أجهزتك الخاصة.

ثم يجب توزيع الأجهزة في المنزل بحيث يتمكن كل جهاز من الوصول للآخر ضمن المسافة التي يحددها لك التطبيق، وقد تحتاج إلى المزيد من القطع فيفضل شراء علبة كاملة دفعة واحدة حيث تتواجد بسعر مناسب عبر الإنترنت أقل بكثير من الأسواق التجارية، وبذلك يتم ضمان توزيع الشبكة والإنترنت في كل أرجاء المنزل.

%d bloggers like this: