الاجتماعات المرئية وأثرها ومنافعها للمؤسسات والأفراد

فرض التباعد الاجتماعي والبقاء في المنازل أثراً كبيراً على طريقة تواصلنا مع بعضنا البعض، وتغيرت طبيعة اللقاءات، وتوقفت الزيارات الشخصية، وأصبح التواصل رقمياً بالغالب، خصوصاً مع التزام الغالبية العظمى بالبقاء في المنزل والدراسة والعمل من المنزل، وأصحبت عادتنا القديمة تواجه تحدياً جديداً، وهي التأقلم على التباعد الاجتماعي، ولكن وكالعادة تأتي التكنولوجيا لتوفير المساعدة وخدمة الإنسان، وهذه المرة كانت المحادثات والاتصالات واللقاءات المرئية هي الفرصة التي قلصت الإحساس بالعزلة لدى من يستخدم هذه التقنيات المرئية سواء للتواصل مع الأهل أو بخصوص العمل.

نسبة الشعور بالاتصال الحقيقي

شارك 522 شخصاً في استبيان على تويتر ممن يستخدمون التقنيات المرئية للتواصل بين الموظفين والأهل والأصدقاء، وطلب منهم التصويت عن نسبة رضاهم على استخدام هذه التقنيات، وجاءت آراء الغالبية منهم إيجابية، وقالوا إنه يعطيهم إحساساً بالسعادة والتعويض عن الحضور، وصرح 19 % منهم عن رضاهم بنسبة 30 إلى 50 %، بينما أفاد 17% منهم بنسبة رضا تصل من 50% إلى 70%، واختار 18% منهم نسبة رضا عالية وصلت إلى 70%، أما الأخرون في التصويت والذين تبلغ نسبتهم 46% فكانت نسبة رضاهم أقل من 20%.

استخدامات متنوعة

لا شك أنه بإتاحة المجال لمثل هذه التقنيات تبين أنها ضرورة للجميع، لما فيها من فوائد ومنافع شتى مثل إقامة الاجتماعات بين المسؤولين والموظفين ومتابعة المحاضرات والدروس المرئية والتعليم عن بعد وحضور الندوات والتمارين عن بعد، وكذلك خلق بيئة عمل ذكية قابلة للعمل عن بعد مثل ما هو الحال الآن لدى الغالبية العظمى وخلق وظائف جديدة في سوق العمل مثل مراكز الاتصال «من المنزل»، وغير ذلك الكثير من الإيجابيات التي يصعب جمعها في صفحات كاملة.

تطور التقنيات الحتمي

إن الإنسان جُبل على التطور والبحث عن الحلول والسعي نحو الأفضل، وإننا في دولة الإمارات نملك التحدي والإرادة، وهدفنا دائماً الصدارة والرقم واحد، بفضل طموح وتوجيهات قيادتنا الرشيدة، ودعمهم المتواصل في شتى المجالات.

ومن أهم مفاتيح الصدارة هو الاتصالات المرئية التي تفتح آفاقاً كانت مغلقة علينا، والآن أصبحت جزءاً من لحظاتنا اليومية في العمل ومع الأهل والأصدقاء وتطوير الذات والتعلم المستمر وتنمية المهارات، وفي إشارة جميلة لما يقوم به أعضاء مجموعات الواتساب لدى العديد من الناس وهي اللقاءات الشبه اليومية والأسبوعية والشهرية المرئية باستخدام تطبيقات أخرى بين أفراد المجموعة بشكل مستمر.

نهضة التطبيقات والتحول

لا شك في أن الكثير من لم ترق له هذه التكنولوجيا كانت لديه أسبابه الخاصة، والكثير منهم لم يستخدم هذه التقنيات أصلاً، أولا يدري كيف يتم ذلك، لأن أغلب التطبيقات المتوفرة موجهة للأعمال بشكل عام، وأما التطبيقات السهلة فلا يزال بعضها بل أهمها مغلقاً مثل آبل فيس تايم وجوجل ديو وواتساب وغيرها، أما تطبيقات الأعمال فبسبب دخول عشرات الملايين عليها في أقل من أسبوع لم يكن لهم الخيار سوى تطوير تطبيقاتهم بسرعة، وتغطية كل النقص والثغرات الأمنية، وإضافة الميزة تلو الأخرى، وبدأت المنافسة الشرسة بينهم ونسخ المميزات وتطوير الأداء وتسهيل الاستخدام حتى جوجل نهضت من غيبوبتها، وأخذت في تطوير تطبيقها هانجآوت، لكن قامت بتغيير اسمه إلى جوجل مِيت، لتظهر للعالم بأن هذا التطبيق يتبع لها.

التطبيقات المنتشرة والمستخدمة

في تصويت آخر في حسابي في تويتر لمستخدمي هذه التطبيقات والذي شارك فيه 702 شخص، وكان السؤال تحديداً أي التطبيقات تستخدمها للتحدث مع أهلك وأصحابك في هذه الأيام كانت المفاجأة كالتالي، حيث عبر 10% منهم أنه يستخدم مايكروسوفت تيم، 24% يستخدم زوم و5% يستخدم جوجل هانجاوت، بينما أعرب البقية ونسبتهم 62% بأنهم لا يستخدمون تطبيقات المحادثة المرئية لسبب أو لآخر، وقد شارك مغردون آخرون بأسماء لتطبيقات أخرى يستخدمونها مثل توتوك وسكايب.

كثرة القيل والقال على زوم

كثر الحديث مؤخراً عن زوم، ومدى الاختراقات والضعف الأمني ولكن أغلب هذه الملاحظات قد تم حصرها ومضاعفة الحماية، وللعلم فلا يوجد نظام ولا تطبيق آمن 100% أبداً، فالثغرات الأمنية توجد في كل تطبيق، وأهم نقطة هي مدى سرعة واستجابة الشركة للتحديث والتطوير، وهذا ما لمسناه مع زوم الرائدة في هذا المجال.

رغبة وحاجة ورجاء

في النهاية يجب على مزودي الخدمة توفير باقات تخدم هذا النوع من الاتصالات، وتطوير أنظمة بالتعاون مع الشركات الكبرى واستخدام البروتوكولات وتطبيقات مفتوحة المصدر في توفير حلول مماثلة، بل أفضل من الموجودة وتنافسية، ويكون لدينا اكتفاء ذاتي في الخدمات.

%d bloggers like this: